كان بنو هاشم مضرب المثل في العلم و الأخلاق الكريمة ، و التضحية و الفداء. و من بني هاشم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، و هو ابن عم الإمام الحسين (ع). ترعرع مسلم في حجر أبيه عقيل، و لما توفي أبوه رعاه عمه أمير المؤمنين عليه السلام ، فتلقى منه الكثير من المعارف و الصفات الحميدة . و كان مسلم بن عقيل من الأصحاب المخلصين للأئمة الأطهار عليهم السلام ، و لهذا كانت له مكانة خاصة عندهم .
وفي النهضة الحسينية التي قادها الإمام عليه السلام وعندما رأى الإمام الحسين كثرة الرسائل التي جاءت له من أهل الكوفة، أرسل مسلمَ بن عقيل لاستطلاع الأمر و معرفة إن كانوا مخلصين أم لا , لذلك كان مسلم إبن عقيل سفير النهضة الحسينية , وقد إختاره عليه السلام لما كان يتحلى به من شجاعة وقوة وصبر وعزيمة لا تواجه , علماً بأن الإمام عليه السلام يعلم الحقيقة بأن أكثر أهل الكوفة غير مخلصين ، ولكنه أراد إقامة الحجة عليهم فلا يقولوا بعد ذلك أننا أرسلنا للإمام الحسين و لكنه لم يرد علينا.
وكانت طريقة إسشتهاده عليه السلام , مر ابن زياد جنوده بقتل مسلم بن عقيل ، فصعدوا به إلى أعلى القصر و هو يذكر ربه عز وجل ، ثم قاموا بقتله ، و رموا جسمه من أعلى القصر إلى الأرض. ثم قاموا بسحب جسده و جسد هانئ بن عروة بعد قتلهما في شوارع الكوفة بكل قسوة . و هكذا مضى مسلم بن عقيل بعد حياة مليئة بالصبر و الإخلاص لآل البيت (عليهم السلام) ، وكان ذلك في اليوم الثامن/ ذي الحجة / سنة 60 للهجرة.
شارك محبي أهل البيت عليه السلام في قرية الديه في ليلة وداع سفير النهضة الحسينية في إقامة مجالس العزاء في مآتم القرية المختلفة , بالإضافة إلى خروج موكب الزنجيل, وقد شارك الرادود عبدالأمير البلادي في إحياء الليلة الرابعة في مأتم أهالي الديه.
http://forum.daih.org/showthread.php?t=12742